بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةُ زَمَانِ الْأَدَاءِ -أَعْنِي: رَمَضَانَ- إِلَّا قَتَادَةَ (١) فَإِنَّهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَة. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ: أَنَّ عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ الْفَاسِدِ) (٢).
ليس في الفطر عمدًا قضاءٌ ولا كفارة؛ لأنَّ إثمَه عظيم شديد.
[سُنَنُ الصَّوْمِ]
* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِنْ سُنَنِ الصَّوْمِ تَأْخِيرَ السُّحُورِ وَتَعْجِيلَ الْفِطَرِ (٣)؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ وَأَخَّرُوا السَّحُورَ" (٤). وَقَالَ: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً" (٥). وَقَالَ ﷺ: "فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ") (٦).
تعجيل الفطر واستحبابه هو قول أكثر أهل العلم، لما روى سهل بن سعد الساعدي ﵁، أن النبي ﷺ قال: "لا تزال أمتي بخيرٍ ما عجَّلوا الفطْرَ".
ويستحب أن يفطر على رُطَبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن