بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
[وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا]
(كِتَابُ الصِّيَام الثَّانِي وَهُوَ الْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ
وَالنَّظَرُ فِي الصِّيَامِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ هُوَ فِي تِلْكَ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ، وَفِي حُكْمِ الْإِفْطَارِ فِيهِ. فَأَمَّا الْأَيَّامُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الصَّوْمُ الْمَنْدُوبُ إِلَيْهِ وَهوَ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَيَّامٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا، وَأَيَّامٌ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَأَيَّامٌ مَسْكُوتٌ عَنْهَا. وَمِنْ هَذِهِ مَا هُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. أَمَّا الْمُرَغَّبُ فِيهِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ: فَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ: فَصِيَامُ يَوْمِ محَرَفَةَ وَسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ، وَالْغُرَرِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَهِيَ: الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ).
هذا عرض إجماليٌّ لما سيقوم المؤلف ببيانه مُفصَّلًا.
والفرق بين التطوع والفرض من وجهين:
أحدهما: أن التطوع يمكن الإتيان به في بعض النهار، بشرط عدم المفطِّرات في أوله، بدليل قوله ﷺ في حديث عاشوراء: "فليصُمْ بقيةَ