Printed page ٥/ ٢٨٨٠
وقد ورد حديث في ذلك: أنه يُستحب تأخير صلاة الفطر وتعجيل صلاة الأضحى؛ لأن تأخير صلاة الفطر تُعطي مجالًا ووقتًا كافيًا لإخراج زكاة الفطر، ومعلوم أن وقت إخراج الزكاة إنما هو ما بين صلاتي الفجر والعيد، هذا هو الأفضل (١) ، لكن للمسلم أن يخرجها قبل العيد بيوم أو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (١/ ٣١١) حيث قال: "والمستحب أن يُخرجها بعد طلوع الفجر من يوم الفطر قبل صلاة العيد، بذلك أمر النبي ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم، وقال ﵊: "مَن أَدَّاها قبل الصلاة فهي صدقة مقبولة، ومَن أَدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات"، ولأن المستحب أن ياكل هو قبل الصلاة فيقدم للفقير -أيضًا- ليأكل منها قبلها، ويتفرغ للصلاة، ويجب دفع صدقة فِطر كل شخص إلى مسكين واحد حتى لو فَرَّقه على مسكينين أو أكثر لم يجز؛ لأن المنصوص عليه هو الإغناء؛ لقوله ﵊: "أَغْنُوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم"". مذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الصغير" للدردير (١/ ٦٧٧) حيث قال: " (وندب إخراجها بعد الفجر وقبل الصلاة)؛ أي: صلاة العيد". مذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٢/ ١١٢) حيث قال: " (ويسن أن لا تؤخر عن صلاته)؛ أي: العيد للأمر به قبل الخروج إليها في "الصَّحيحين"، والتعبير بالصلاة جرى على الغالب مِن فعلها أول النهار، فإن أُخِّرت استحب الأداء أول النهار؛ للتوسعة على المُستحقين. قال الإسنوي: ويمكن أن يقال باستحباب تأخيرها؛ لانتظار قريب أو جار ما لم يخرج الوقت على قياس زكاة المال". اهـ. وهو حسن. تنبيه: لو عَبَّر المصنف بقوله: ويُسن أن تخرج قبل صلاة العيد، كما في "التنبيه" لكان أولى، فإن تعبيره ليس فيه ندب تقديمها على الصلاة، بل هو صادق بإخراجها مع الصلاة، وظاهر الحديث يرده، وأيضًا ليس في كلامه تصريح بأنه يُسن إخراجها يوم العيد دون ما قبله، وصرح القاضي أبو الطيب وغيره بأن الأفضل إخراجها يوم الفطر، ويُكره تأخيرها عن الصلاة. مذهب الحنابلة يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٢٥٢) حيث قال: " (والأفضل: إخراجها)؛ أي: الفِطرة (يوم العيد قبل الصلاة أو قدرها) في مَوضع لا يصلى فيه العيد؛ لأنه ﷺ أَمَر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" في حديث ابن عمر، وقال جمع: الأفضل أن يُخرجها إذا خرج إلى المصلى". ↩︎