بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:
(البَابُ الخَامِسُ: فِي قِيَامِ رَمَضَانَ)
القصد بقيام رمضان: صلاة التراويح (١)، وجاء في الأحاديث الصَّحيحة: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (٢)، رواه البخاري ومسلم.
و"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِن ذَنبِه" (٣)، رواه البخاري.
ولو أردنا أن نتكلم عن فضيلة رمضان، وما ورد فيه من الأحاديث الصحيحة، وأن اللَّه ﷾ خصَّ بابًا في الجَنَّة اسمه الرَّيَّان (٤) لا يدخله إلا الصائمون؛ لطال الحديث، وأراد بذلك أن يُشير إلى الحديث المتفق عليه بلفظ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ -يَعْنِي الجَنَّةَ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَاب الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الصَّدَقَةِ