Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الخامس: في قيام رمضان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٦٢

دُعِيَ مِنْ بَاب الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ"، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: مَا عَلَى هَذَا الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، وَقَالَ: هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ" (١).

لكن ما نريد أن نتكلم عنه هنا يتعلَّق بُسنةٍ من السُنن المؤكدة، ألا وهي صلاة التراويح، فصلاة التراويح التي تُقام في رمضان، هل فَعَلَها رسول اللَّه ﷺ، أو أن الذي فعلها عمر ﵁؟ (٢).

لا شك أنه جاء في أحاديث أن رسول اللَّه ﷺ خرج ذات ليلة في رمضان فصلى صلاته برجال، ثم خرج في الليلة الثانية فصلى وراءه أناس أكثر.

وجاء في حديث عائشة (٣): فلما كانت الليلة الثالثة أو الرابعة لم يخرج رسول اللَّه ﷺ على الناس، فلما كان من اليوم التالي قال لهم رسول اللَّه ﷺ: "قد رأيتم ما عملتم ولم أخرج عليكم؛ لأني خشيت أن تُفرض عليكم" (٤).