بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فما دام رسول اللَّه ﷺ يخرج من طريق ويعود من طريق آخر، فيَحسن بنا أن نفعل ذلك (١).
ونص العلماء -أيضًا- على أنه يُستحب للإنسان في ذهابه إلى صلاة العيد أن يذهب ماشيًا لا راكبًا؛ لأن الرسول ﷺ لم يَركب (٢)، هذا في حق مَن يكون مسكنه قريبًا، أما من كانت المسافة بعيدة بينه وبين المُصلى، فهو يركب، فإذا ما أوقف سيارته مشى إلى المصلى.
* قوله: (لِثبوتِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ ﵊ (٣).
(البَابُ التَّاسِعُ: فِي سُجُودِ القُرْآنِ)
السُّجُودُ أنواعٌ: فهناك سجودٌ في الصلوات المفروضة، وهو ركنٌ من أركانها، وهناك سجود في الصلوات المسنونة؛ كصلاة العيدين، وهناك سجود شكر، وسجود التلاوة.
ومعلوم أنَّ السجود لا يجوز إلا للَّه ﷾؛ فلا يجوز السجود لبشرٍ، ولا لغيره، واللَّه ﷾ يقول: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (٦٢)﴾ [النجم: ٦٢]، ويقول ﷾: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [فصلت: ٣٧].
فالسُّجُود إنما هو خضوع وانقياد وذلٌّ وانطراح بين يدي اللَّه ﷾،