Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٦٠٢

بِنَقْضِ الوِتْرِ (١)، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ الوِتْرَ لَيْسَ يَنْقَلِبُ إِلَى النَّفْلِ بِتَشْفِيعِهِ).

وعليه؛ الصورة الأولى التي ذكرناها وهو أن الإنسان لو صلَّى وتره في أول الليل وقام في آخره -وهو وقت فيه فضيلةٌ عظيمةٌ- فإنه يتهجد ما ييسر اللَّه له في ذلك.

* قوله: (وَالثَّانِي: أَنَّ التَّنَفُّلَ بِوَاحِدَةٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ مِنَ الشَّرْعِ، وَتَجْوِيزُ هَذَا وَلَا تَجْوِيزُهُ هُوَ سَبَبُ الخِلَافِ فِي ذَلِكَ، فَمَنْ رَاعَى مِنَ الوِتْرِ المَعْنَى المَعْقُولَ، وَهُوَ ضِدُّ الشَّفْعِ، قَالَ: يَنْقَلِبُ شَفْعًا إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ رَكْعَةٌ ثَانِيَةٌ، وَمَنْ رَاعَى مِنْهُ المَعْنَى الشَّرْعِيَّ قَالَ: لَيْسَ يَنْقَلِبُ شَفْعًا؛ لِأَنَّ الشَّفْعَ نَفْل، وَالوِتْرَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ).

"والوِتْرُ سنةٌ مؤكدةٌ"، هذا هو الراجح، وهو يَقْصد على الرأي الآخر.

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى:

(البَابُ الثَّانِي: فِي رَكْعَتَيِ الفَجْرِ)

يَفْتتح المصنف ﵀ بابًا جديدًا مهمًّا، وهو الرَّكْعَتان قبل الفجر، وقَدْ جاءت فيها أحاديثُ كثيرةٌ عن رسول ﷺ بيَّن فيها فَضْلَها ومكانتها، ومما ورد عنه ﵊ في هذا المقام حديث عائشة أنها قالت: لم يكن رسول اللَّه ﷺ على شيءٍ من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر (٢).