Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل بدء إسلام الأنصار حديث سويد بن الصامت وإسلام إياس بن معاذ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٨١

فيقال: إن إياسَ بن معاذٍ مات مسلماً».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ تحدث المصنف هنا عن بدايات اتصال أهل المدينة «يثرب» بدعوة النبي ﷺ. وكان من أوائل من لقي النبي ﷺ منهم: سُويد بن الصَّامت الأوسي، كان من أشراف أهل يثرب، فتصدّى له النبي ﷺ حين سمع بمقدمه مكة، ودعاه إلى الإسلام، فاستحسن سُويد كلامه وانصرف إلى المدينة يفكر في الأمر، فلم يلبث أن قتلته الخزرج في بعض حروبهم، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه قد قُتِل وهو مُسلم (١).

٢ ـ ولأجل عدم وضوح أمر سُويد فقد اختلف في إسلامه، فأثبته بعضهم وشكّ فيه آخرون (٢).

٣ ــ وأما إياس بن معاذ فهو أيضاً من أوائل الأنصار الذين التقوا بالنبي ﷺ ودعاهم للإسلام، وقد جزم غير واحد بإسلامه، وترجموا له في الصحابة، منهم ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر (٣).

٤ ــ وقد أخرج أحمد في المسند بإسناد حسن (٤): «أن قوم إياس بن معاذ عند موته كانوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، فما كانوا يشكُّون