حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
فيقال: إن إياسَ بن معاذٍ مات مسلماً».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ تحدث المصنف هنا عن بدايات اتصال أهل المدينة «يثرب» بدعوة النبي ﷺ. وكان من أوائل من لقي النبي ﷺ منهم: سُويد بن الصَّامت الأوسي، كان من أشراف أهل يثرب، فتصدّى له النبي ﷺ حين سمع بمقدمه مكة، ودعاه إلى الإسلام، فاستحسن سُويد كلامه وانصرف إلى المدينة يفكر في الأمر، فلم يلبث أن قتلته الخزرج في بعض حروبهم، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه قد قُتِل وهو مُسلم (١).
٢ ـ ولأجل عدم وضوح أمر سُويد فقد اختلف في إسلامه، فأثبته بعضهم وشكّ فيه آخرون (٢).
٣ ــ وأما إياس بن معاذ فهو أيضاً من أوائل الأنصار الذين التقوا بالنبي ﷺ ودعاهم للإسلام، وقد جزم غير واحد بإسلامه، وترجموا له في الصحابة، منهم ابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر (٣).
٤ ــ وقد أخرج أحمد في المسند بإسناد حسن (٤): «أن قوم إياس بن معاذ عند موته كانوا يسمعونه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات، فما كانوا يشكُّون