Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل حادثة الإسراء والمعراج عرض رسول الله ﷺ نفسه على القبائل

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٧٧

إنه ساحرٌ، إنه كاهنٌ، إنه شاعرٌ، أكاذيبُ يقذفونَه بها من تلقاءِ أنفسِهِم، فيُصغي إليهم مَنْ لا تمييز له من الأحياءِ. وأما الألبَّاءُ (١) إذا سمعوا كلامه وتفهموه شهدوا بأن ما يقولُه حقٌّ وأنهم مفترونَ عليهِ، فيُسْلِمون».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ عرض النبي ﷺ نفسه على القبائل في المواسم ودعوتهم إلى الإسلام مخرج في أبي داود بإسناد على شرط البخاري كما قال الحافظ الذهبي (٢).

٢ ــ وقول عمّه أبي لهب: "لا تسمعوا منه فإنه كذاب"، أخرجه أحمد في المسند بسند صحيح، ولفظ روايته عن ربيعة بن عباد الديلي، أنه قال: "رأيت أبا لهب بعكاظ، وهو يتبع رسول الله ﷺ وهو يقول: يا أيها الناس، إن هذا قد غوى، فلا يغوينكم عن آلهة آبائكم، ورسولُ الله ﷺ يفرّ منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه، ونحن غلمان، كأني أنظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجملهم"، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح (٣).

٣ ــ وقد مكث النبي ﷺ بمكة عشر سنين وهو يعرض نفسه على القبائل في المواسم ويتبع منازلهم ويقول: «من يؤويني؟ من ينصرني حتى أبلّغ رسالة ربي وله الجنة» (٤).

٤ ــ وفي عرض النبي ﷺ نفسه على القبائل أيام المواسم، دليل على أن الداعية