حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
قبل الهجرة بسنة كما أفاده الإمام ابن سيد الناس (١).
٤ ـ وقول المصنف: "وأمَّ بالأنبياءِ ببيتِ المقدس فصلَّى بهم": في هذا إشارة إلى عموم رسالته ﷺ، وخلود إمامته، وأن دينه مهيمن على الدين كله صلوات الله وسلامه عليه.
٥ ــ وقوله: "وأُسرى بجسده على الصحيح"، هذا هو القول الراجح الذي تقتضيه ظواهر النصوص، وهو قول أكثر العلماء (٢).
وذهب قليل من العلماء إلى أن رحلة الإسراء والمعراج كانت رؤيا منامية، وإن كانت رؤيا الأنبياء حقّ وصدق.
واستدل هؤلاء بما جاء في إحدى روايات الصحيحين، من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك، قال: سمعت أنس بن مالك، يحدّثنا عن ليلة أُسري بالنبي ﷺ من مسجد الكعبة: «جاءه ثلاثة نَفَر، قبل أن يوحى إليه، وهو نائمٌ في مسجد الحرام .. » (٣).
وأجاب العلماء عن هذا الدليل بأجوبة:
أولاً: أن هذه الرواية محمولة على أن النبي ﷺ كان نائماً عند وصول الملائكة إليه قبل أخذه للرحلة، وليس في الحديث أن الحادثة كلها كانت مناماً (٤).