Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل خروجه ﷺ إلى الطائف

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٦٦

لأجل هذا كان الأولى بالمصنف عدم الجزم بعدد الأيام بينهما، والله أعلم.

وفي صحيح البخاري عن عروة بن الزبير، قال: «توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين» (١). أي في العام العاشر من البعثة.

٢ ــ وقد اشتهر عند كتاب السيرة تسمية هذا العام الذي توفيت فيه خديجة وأبو طالب بعام الحزن، وبعضهم ينسب هذه التسمية إلى النبي ﷺ مع أنه لم يرد في ذلك حديث ثابت (٢)، وإن كان عاماً حزيناً بلا شك على النبي ﷺ.

٣ ــ وأما ذهابه ﷺ إلى الطائف فقد ورد من طرق يقوي بعضها بعضاً، كما أن في البخاري بعض الإشارات له (٣).

٤ ــ وسبب ذهابه ﷺ إلى هناك هو ما كان يرجوه من إيمان أهل الطائف به وإيوائهم له حتى يبلّغ رسالة ربه، بعد أن أمعنت قريش في مقاومته والصدّ عنه.

٥ ــ وقد أرخ الواقدي خروج النبي ﷺ في تلك الرحلة في السنة العاشرة من البعثة، وذكر أنه كان برفقة مولاه زيد بن حارثة، وأنه أقام فيهم عشرة أيام يدعو أهلها للإسلام (٤).

٦ ــ ولكنهم كما ذكر المصنف لم يستجيبوا له، بل سبُّوه ونالوا منه وردوا عليه رداً منكراً، وسلّطوا سفهاءهم يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين،