Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة الطائف قسمة الغنائم وإعطاء المؤلفة قلوبهم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٢٩٠

به، وبما أغنَاهم اللهُ به بعد فقرهم، وألَّف بينهم بعد العداوةِ التَّامةِ، فرضوا وطابتْ أنفُسُهم ﵃ وأرضاهم.

وطَعَنَ ذو الخُويْصِرة التَّميمي، واسمه حُرْقُوص ــ فيما قيل ــ على النبيّ ﷺ في قِسْمَتِه تلك، وصَفَحَ عنه ﷺ وحَلُمَ، بعد ما قال له بعض الأمراء: ألا نضربُ عنقه؟ فقال: لا. ثم قال: «إنه سيخرج من ضِئْضِئِ هذا قومٌ يقرؤون القرآنَ لا يُجاوزُ حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلِهم أجراً لمن قتلهم».

واستعمل ﷺ مالك بن عَوف النَّصْري على من أسلم من قومه، وكان قد أسلَم وحسُن إسلامُه. واعتمر ﷺ من الجِعِرَّانة ودخل مكة، فلما قضى عمرتَه ارتحل إلى المدينةِ، وأقام للناسِ الحجَّ عامئذٍ عَتَّابُ بنُ أُسيدٍ ﵁، فكان أَوَّل من حجَّ بالنَّاسِ من أُمراء المسلمين».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ تألفه ﷺ بعض ساداتِ قريش وغيرهم بالعطاء، وعَتَب بعض الأنصار في ذلك، وتطيبه ﷺ نفوسهم .. كله مخرج في الصحيحين في أكثر من حديث (١).

٢ ــ وقصة ذي الخُويصرة في طعْنه في قسمة النبي ﷺ مخرجة في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري (٢).

٣ ــ واستعماله ﷺ مالك بن عوف النَّصْري على قومه بعد إسلامه ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (٣).