Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل فتح مكة إسلام أبي سفيان بن حرب

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٢٦٨

رسُولُ الله ﷺ في الناس، قال: فما الحيلة؟ قال والله لئن ظَفِرَ بك ليقتلنَّك، ولكن اركبْ ورائي وأسْلِم.

فأدخله على رسُولِ الله ﷺ، وجاء عمرُ في أثره، فاستأذن رسُولَ الله ﷺ في ضربِ عنقه، فأجاره العبّاسُ مبادرة، فتقاول هو وعمر بن الخطاب ﵄، فأمره ﷺ أن يأتيه به غداً، فلما أصبحَ أتى به رسُولَ الله ﷺ، فعَرَضَ عليه الإسلامَ فتلكأ قليلاً، ثم زجره العبّاسُ فأسْلَم، فقال العبّاسُ: يا رسول الله! إن أبا سفيان يحبُّ الشرفَ، فقال ﷺ «من دخل دارَ أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن». والغرضُ أنه ﷺ أصبحَ يومه ذلك سائراً إلى مكة، وقد أَمَر ﷺ العبّاسَ أن يُوقف أبا سفيان عند خَطْم الجبل (١)، لينظر إلى جنودِ الإسلامِ إذا مرَّت عليه.

وقد جعلَ ﷺ أبا عُبيدة بنَ الجرَّاح ﵁ على المقدّمة، وخالدَ بنَ الوليد ﵁ على الميمنة، والزبيرَ بنَ العوام ﵁ على الميسرة، ورسُولُ الله ﷺ في القلب، وأَمَرَهُم بقتالِ مَنْ قاتلهم، فقُتل من المسلمين ثلاثةٌ، وقُتل من المشركين ثلاثة عشر، وفرّ بقيتُهم».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ خروج أبي سفيان وبُدَيل بن وَرْقاء وحَكيم بن حِزام يتجسسون الخبر .. إلى آخر القصة أخرجه البخاري (٢) بنحوه مع زيادات ونقص من حديث