Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل مولده ﷺ ورضاعه ونشأته خروج عمه به إلى الشام وما صحبه من الآيات

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٢٨

خَرَجَ معه إلى الشَّام من الآيات فيه ﷺ ما زاد عمَّه في الوصاة بهِ والحرصِ عليهِ؛ كما رواه الترمذي في جامعه بإسنادٍ رجالُه كلُّهم ثقاتٍ، من تظليل الغَمَامةِ له ومَيْلِ الشجرة بظلّها عليه، وتبشير بَحيرا الرَّاهب به، وأمره لعمّه بالرجوع به لئلَّا يراه اليهود فيرومونه سوءاً، والحديث له أصلٌ محفوظٌ، وفيه زياداتٌ أُخر».

الكلام عليه من وجوه:

١ ـ قوله: "وخرج به عمه إلى الشام": هذه الحادثة أخرجها الترمذي في سننه، وابن إسحاق في السيرة (١)، ورجالها كلهم ثقات ولها أصل محفوظ كما قال المصنف.

وقال الحافظ ابن حجر: "إسناده قوي" (٢)، وقد صححها الحاكم في المستدرك (٣)، وصححها بمجموع طرقها وشواهدها الدكتور أكرم ضياء العُمري (٤)، والألباني (٥)، على نكارة في بعض ألفاظ الحديث نبّه عليها العلماء.

٢ ــ وقد اكتفى المصنف بالإشارة إلى الحادثة، وخلاصتها: أن أبا طالب كان قد أراد الخروج إلى بلاد الشام في تجارة له، فرغب ابن أخيه في صحبته، فرقّ له واصطحبه. فلما وصل الركبُ بُصرى من بلاد الشام، كان بها راهب نصراني (٦)