حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
وقبيلته من أشرف القبائل.
ولعل من حكم ذلك: أن يكون أدعى لقبول كلامه، لأن العرب كانت في ذلك الوقت لا تستمع إلا لذوي الأنساب العالية.
وأيضاً حتى لا يتوهم متوهم أن رسالة النبي ﷺ كانت وسيلة لرفع مستواه الاجتماعي بين الناس، فهو لم يكن بحاجة إلى ذلك صلوات الله وسلامه عليه.
٥ ــ ومن النصوص الدالة على شريف نسبه ﷺ ما ثبت في الصحيح مرفوعاً: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» (١).
٦ ــ وقوله: "وهذا النَّسَب إلى عَدْنان لا مِرية فيه، وهو ثابتٌ بالتواتر والإجماع": قلتُ: الأمر كما ذكر المصنف، فإن العلماء متفقون على هذا القدر من نسبه ﷺ، ولذلك ساقه الإمام البخاري في صحيحه بدون إسناد (٢).
وأما ما بعد عدنان فهو محلّ خلاف، والقدر المتفق عليه بعد عدنان، أن عدنان من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام (٣).
٧ ــ وقوله: "وأمُّه ﷺ آمنة بنت وهب": هذا هو اسم أمه صلوات الله وسلامه عليه، وهي من أفضل قريش نسباً وموضعاً، وتجتمع به ﷺ في كِلَاب بن مُرة، وسيأتي مزيد كلام عنها في الفصل القادم