Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل تشريع الجهاد

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١١٦

٢ ــ ثم لما أصبح للمسلمين بعد الهجرة معقل ودولة ومنعة وشوكة أذن الله لهم بالجهاد أولاً، ثم فرضه عليهم أخيراً.

٣ ــ ثم لا بد من الإشارة إلى أن الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم إنما هي المسالمة والأمان على القول الراجح، كما دلّ على ذلك عشرات النصوص من القرآن والسنة، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: ٦١].

وقوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠].

وقوله تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٨ - ٩].

وقوله تعالى في سورة النساء المدنية: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً﴾ [النساء: ٩٠].

وأما القتال المسلح فإنما يلجأ إليه في حالات محدودة، وبشروط مقررة، كأن يعتدي الكفار على المسلمين، أو يقفوا عقبة في سبيل الدعوة إلى الإسلام، أو يفتنوا من أسلم من الناس، فحينئذ يجب قتالهم دفعاً للعدوان وحماية للدعوة، وفي المسألة خلاف، وهذا أرجح الأقوال والله أعلم (١). * * *