حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
النهي مختصٌّ بحياته ﷺ للسبب المذكور، وقد زالت العلة بوفاته (١).
٤ ــ وقوله: "محمد": أخذ المصنف يذكر بعض أسمائه ﷺ وهي كثيرة، فبدأ باسمه الأجل والأشهر "محمد" ﷺ، قيل إن الذي سمّاه به جدُّه عبد المطلب، وقيل بل أمّه آمنة، رأت في المنام من يأمرها بتسميته محمداً (٢).
ــــ وقد تكرر هذا الاسم في القرآن الكريم مرات عدة. وهو مشتق من الحمْد، لكثرة محامده وخصاله المحمودة.
ــــ ولم يكن هذا الاسم مشهوراً في الجاهلية، وإنما تسمَّى به بعض العرب قرب بعثته ﵊، لمّا سمعوا من الأحبار والرهبان أن نبياً يبعث آخر الزمان اسمه «محمداً»، فسمُّوا أبناءهم بهذا الاسم رجاء نيل النبوة (٣)!!
٥ ــ وقوله: "وأحمد": هذا هو الاسم الثاني في المكانة والشهرة لنبينا ﷺ. وقد ورد ذكره في القرآن مرة واحدة على لسان نبي الله عيسى بن مريم في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصَّفِّ: ٦].
٦ ــ وقوله: "والماحِي": هذا أيضاً من أسمائه ﷺ، وفسره المصنف بالذي يمحو الله به الكفر، وهو نص تفسير النبي ﷺ في قوله من حديث جبير بن مُطعم واللفظ للبخاري: «لي خمسة أسماء: أنا محمّد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله