صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لِلأَبَدِ". قَالَ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَقَالَ الآخَرُ: لَبَّيْكَ بحَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ-، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ ¬ (١). [راجع: ١٥٥٧، تحفة: ٥٧٣٠ أ].
١٦ - بَابُ مَنْ عَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ ¬ (٢) فِي الْقَسْمِ
¬ (٣)
"فَأَمَرَ النَّبِيُّ" في ذ: "فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ". "عَدَلَ عَشْرةً" كذا في عسـ، صـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "عَدَلَ عَشْرًا".
===
أي: أحد الراويين من عطاء وطاوس، وإنما قال بلفظ: أحدهما؛ لأن الراوي لم يكن عالمًا بالتعيين، لكن روى عطاء عن جابر في "باب تقضي الحائض المناسك" أنه قال: "أهللت بما أهلّ به رسول الله ﷺ" [ح: ١٧٨٥]، قوله: "فأمر النبي ﷺ أن يقيم" أي: أمر عليًا كرَّم الله وجهه أن يقيم أي: يثبُتَ على إحرامه، "عيني" (٩/ ٢٩٤).
¬ (١) قوله: (وأشركه في الهدي) هذا هو محل الترجمة، قال في "الفتح": وهذا الاشتراك (١) محمول على أنه ﷺ جعل عليًا شريكًا له في ثواب الهدي، لا أنه ملكه له بعد أن جعله هديًا، ويحتمل أن يكون علي لما أحضر الذي أحضره معه فرآه النبي ﷺ، ملّكه نصفه مثلًا فصار شريكًا له فيه، وساقا الجميع هديًا فصارا شريكين فيه لا في الذي ساقه النبي ﷺ، انتهى كلام "الفتح" (٥/ ١٣٨).
¬ (٢) أي: بعير.
¬ (٣) قوله: (في القسم) بفتح القِاف، قيّد به احترازًا عن الأضحية فإن فيها يعدل سبعة بجزور نظرًا إلى الغالب، وأما يوم القسم فكان النظر فيه إلى