صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ¬ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ¬ (٢)، عَنْ بُرَيْدٍ ¬ (٣)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ¬ (٤) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ ¬ (٥) إِذَا أَرْمَلُوا ¬ (٦) فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوا بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأنَا مِنْهُمْ". [أخرجه: م ٢٥٠٠، س في الكبرى ٨٧٩٧، تحفة: ٩٠٤٧].
٢ - بَابٌ ¬ (٧) مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ¬ (٨) فَإنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ
"ثُمَّ اقْتَسَمُوا" كذا في سـ، حـ، وفي نـ: "ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ".
===
¬(١) " محمد بن العلاء" أبو كريب الهمداني الكوفي.
¬ (٢) "حماد بن أسامة" القرشي مولاهم الكوفي أبو أسامة.
¬ (٣) "بريد" هو ابن عبد الله يروي عن جده "أبي بردة" الحارث أو عامر.
¬ (٤) "أبي موسى" هو عبد الله بن قيس الأشعري ﵁.
¬ (٥) نسبة إلى الأشعر، قبيلة من اليمن، "ع" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٦) قوله: (إذا أرملوا) أي: إذا فني زادهم، من الإرمال بكسر الهمزة، وهو فناء الزاد وإعواز الطعام، وأصله من الرمل، كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، كما في قوله: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦]. قوله: "فهم مني" أي متَّصلون بي، وكلمة "من" هذه تسمى اتصالية، قال النووي: معناه المبالغة في اتّحاد طريقهما واتفاقهما في طاعة الله تعالى، ومطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم" ولا يخفى على المتأمِّلِ ذلك، "عمدة القاري" (٩/ ٢٦٣).
¬ (٧) بالتنوين.
¬ (٨) قوله: (ما كان من خليطين) أي مخالِطَيْن، وهما الشريكان إذا كان