تقريب فتاوى ابن تيمية
٥١٨٢ - لَا تَجُوزُ مَعْصِيَةُ الْإِمَامِ بَرًّا كَانَ أَو فَاجِرًا، إلَّا أَنْ يَأمُرَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، وَحُكْمُهُ أَو قَسْمُهُ إذَا وَافَقَ الْحَقَّ نَافِذٌ، بَرًّا كَانَ أَو فَاجِرًا. [٢٨/ ٥٨٧]
٥١٨٣ - إِنَّ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مِن أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبِعَةِ .. وَغَيْرِهِمْ مِن الْأَئِمَّةِ .. وَمَن قَبْلَهُم مِن الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَو هَدَمَ كُلَّ كَنِيسَةٍ بِأَرْضِ الْعَنْوَةِ؛ كَأَرْضِ مِصْرَ وَالسَّوَادِ بِالْعِرَاقِ وَبَرِّ الشَّامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ، وَمُتَّبِعًا فِي ذَلِكَ لِمَن يَرَى ذَلِكَ: لَمْ يَكُن ذَلِكَ ظُلْمًا مِنْهُ؛ بَل تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي ذَلِكَ وَمُسَاعَدَتُهُ فِي ذَلِكَ مِمَن يَرَى ذَلِكَ، وإِن امْتَنَعُوا عَن حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ لَهُم كَانُوا نَاقِضِينَ الْعَهْدَ، وَحَلَّتْ بِذَلِكَ دِمَاؤُهُم وَأَمْوَالُهُمْ. [٢٨/ ٦٣٤]
٥١٨٤ - لَا يُشِيرُ عَلَى وَليِّ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا فِيهِ إظْهَارُ شَعَائِرِهِمْ (١) فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ، أَو تَقْوِيَةُ أَمْرِهِمْ -بِوَجْه مِن الْوُجُوهِ- إلَّا:
أ - رَجُلٌ مُنَافِقٌ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَهُوَ مِنْهُم فِي الْبَاطِنِ.
ب - أَو رَجُلٌ لَهُ غَرَضٌ فَاسِدٌ؛ مِثْل أَنْ يَكُونُوا بَرْطَلُوهُ (٢) وَدَخَلُوا عَلَيْهِ بِرَغْبَةٍ أَو رَهْبَةٍ.
ج - أَو رَجُلٌ جَاهِلٌ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ لَا يَعْرِفُ السِّيَاسَةَ الشَّرْعِيَّةَ الْإِلَهِيَّةَ الَّتِي تَنْصُرُ سُلْطَانَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَعْدَائِهِ وَأَعْدَاءِ الدِّينِ (٣). [٢٨/ ٦٤٢]
٥١٨٥ - يَقُولُ تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: ٤٢] حُكَّامُ السُّوءِ يَقْبَلُونَ الْكَذِبَ مِمَن لَا يَجُوزُ قَبُولُ قَوْلِهِ مِن مُخْبِرٍ أَو شَاهِدٍ،