تقريب فتاوى ابن تيمية
فوائد متفرّقة
الْمَنَازِلُ الْعَالِيَةُ لَا تُنَالُ إلَّا بِالْبَلَاءِ:
٥٣٢٩ - الْمَنَازِلُ الْعَالِيَةُ لَا تُنَالُ إلَّا بِالْبَلَاءِ، كَمَا قَالَ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا سُئِلَ: أَيُّ الناسِ أَشَدُّ بَلَاء فَقَالَ: "الْأنبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيدَ فِي بَلَائِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفّفَ عَنْهُ، وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ (١). [٢٥/ ٣٠٢]
* * *
الكلمات والأمر والإرادة والإذن والكتاب والحكم والقضاء والتحريم ونحو ذلك نوعان: ديني موافق لمحبة الله ورضاه وأمره الشرعي، وكوني موافق لمشيئه الكونية:
٥٣٣٠ - في "الصحيحين" (٢) عن علي بن أبي طالب قال: كنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكمْ مِنْ أحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، اِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقيةً أَوْ سَعِيدَةً" قَالَ فَقَالَ: رَجَلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَع الْعَمَلَ؟ فَقَالَ: "مَنْ