تقريب فتاوى ابن تيمية
الحديث
١٦٢٢ - الْحَدِيثُ الَّذِي يَرْوِيه بَعْضُهُم أَنَّهُ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: "رَجَعْنَا مِن الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ": لَا أَصْلَ لَهُ. [١١/ ١٩٧]
١٦٢٣ - قَولُهُ: "أُمَّتِي كَالْغَيْثِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخرهُ" (١) خلافُ السُّنَنِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَن النَّبِيِّ ﷺ مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن وَمِمَّا هوَ فِي "الصحِيحَيْنِ" أَو أَحَدِهِمَا مِن قَوْلِهِ: خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْن الَّذِي بُعِثْت فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ" (٢) وَقَوْلُهُ: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَو أنفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا: مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ" (٣)، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن الْأَحَادِيثِ. وَخِلَافُ إجْمَاعِ السَّلَف. [١١/ ٣٦٧]
١٦٢٤ - صَنَّفَ بَعْضُهُمْ فِي فَضَائِلِ رَجَبٍ، وَغَيْرُهمْ فِي فَضَائِلِ صَلَوَاتِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَصَلَاةِ يَوْمِ الْأَحَدِ، وَصَلَاةِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَصَلَاةِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءَ، وَصَلَاةِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ فِي رَجَبٍ، وَأَلْفِيَّةِ رَجَبٍ، وَأَوَّلِ رَجَب، وَأَلْفِيَّةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَإِحْيَاءِ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ، وَصَلَاةِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
وأَجْوَدُ مَا يُرْوَى مِن هَذ الصَّلَوَاتِ حَدِيثُ صلَاةِ التَّسْبِيحِ، وَقَد رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِي، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَقُلْ بِهِ أحَدٌ مِن الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، بَل أَحْمَدُ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَسْتَحِبَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ.
وَمَن تَدَبَّرَ الْأُصُولَ عَلِمَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ. [١١/ ٥٧٩]