Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية الحديث

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٢/ ٤٦١

١٦٢٥ - ثَبَتَ فِي "صَحِيحِ مُسْلِم" وَغَيْرِهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "صِنْفَانِ مِن أَهْلِ النَّارِ مِن أُمّتي لَمْ أَرَهُمَا بَعْدُ: نِسَاءٌ كاسِيَاتٌ عَارِياتٌ" وَمَن زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِصَحِيح بِمَا فِيهِ مِن الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ فَإِنَّهُ جَاهِلٌ ضَالٌّ عَن الشَّرْعِ، يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ مِن الْجُهَّالِ الَّذِينَ يَعْتَرِضُونَ عَلَى الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَهِ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ. [١١/ ٦٤٦]

١٦٢٦ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَأمَا الْخُيَلَاء الَّتي يحِبُّهَا اللهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْحَرْب وَاخْتِيَالُة بِنَفْسِهِ عِنْدَ الصَّدَقَةِ" (١)؛ لِأَنَّهُ مَقَامُ ثَبَاتِ وَقُوَّةٍ، فَالْخُيَلَاءُ تُنَاسِبُهُ، وإنَّمَا الَّذِي لَا يُحِبُّهُ اللهُ الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ الْبَخِيلُ الْآمِرُ بِالْبُخْلِ، فَأَمَّا الْمُخْتَالُ مَعَ الْعَطَاءِ أَو الْقِتَالِ فَيُحِبُّهُ. [١٤/ ٩٥]

١٦٢٧ - فِي "الصَّحِيحِ" (٢) عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ:، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ"، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ"، قَالَ عُمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ، فَفلْتَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ"، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ، فَقُلْتَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ"؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَن أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَن أثنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، أنتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ: في الْأَرْضِ" (٣)

فَقَوْلُهُ: "شُهَدَاءُ اللهِ" أَضَافَهُم إلَى اللهِ تَعَالَى.

وَالشَّهَادَةُ تُضَافُ تَارَةً إلَى مَن يَشْهَدُ لَهُ، وإِلَى مَن يَشْهَدُ عِنْدَهُ فَتُقْبَلُ