Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم تارك الصلاة، وحكم تارك جنس العمل؟

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٩٨

٥٢٥٠ - هُم فِي مِثْل هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْعَظِيمَةِ يَتَكَلَّمُونَ بِأَنْوَاع مِن الْكَلَامِ صَاحِبُهَا إلَى الِاسْتِتَابَةِ وَالتَّعْزِيرِ وَالتَّعْلِيمِ وَالتَّفْهِيمِ أَحْوَجُ مِنْهُ إلَى الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالْمُنَاظَرَةِ لَهُ، كَمَا يُوجَدُ فِي جهَّالِ أَهْلِ الْبِدَع مِن الرَّافِضَةِ وَالْخَوَارجِ وَغَيْرِهِمْ مَن يُسَارعُ إلَى تَكْفِيرِ مَن اتَّبَعَ الرَّسُولَ مِنَ السَّلَفِ؛ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسُوءِ فَهْمِهِ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، فَهُم مُبْتَدِعُونَ بِدْعَةً بِجَهْلِهِمْ وَيُكَفِّرُونَ مَن خَالفَهُمْ. [٢٧/ ٢٣٨]

* * *

(حكم قتل تارك الصلاة)

٥٢٥١ - يَجِبُ قَتْلُ كُلِّ مَن لَمْ يُصَلِّ إذَا كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد.

وَكَذَلِك تُقَامُ عَلَيْهِم الْحُدُودُ.

وَإِن كَانُوا طَائِفَةً مُمْتَنِعَةً ذَاتَ شَوْكَةٍ: فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُم حَتَّى يَلْتَزِمُوا أَدَاءَ الْوَاجِبَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُتَوَاتِرَةِ؛ كَالصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ، وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ؛ كَالزِّنَا، وَالرِّبَا، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَمَن لَمْ يُقِرَّ بِوُجُوبِ الصَّلَاة وَالزَّكَاةِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. [٣٥/ ٩٠]

* * *

(حكم تارك الصلاة، وحكم تارك جنس العمل

؟)

٥٢٥٢ - مَن لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَصِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَلَا يُحَرِّمْ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن الْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ وَالشِّرْكِ وَالْإِفْكِ: فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَا يُسْتَتَابُ فَاِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ بِاتِّفَاقِ أَئِمةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ التَّكَلُّمُ بِالشَّهَادَتَيْنِ.

وَإِن قَالَ: أَنَا أُقِرُّ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَأَعْلَمُ أَنَّهُ فَرْضٌ، وَأَنَّ مَن تَرَكَهُ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِذَمِّ اللهِ وَعِقَابِهِ، لَكِنِّي لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ: فَهَذَا أَيْضًا مُسْتَحِقٌّ لِلْعُقُوبَةِ