Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية بيان كفر الحلاج

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٩٩

فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.

وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ: يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ وَإِلَّا قُتِلَ.

فَإِذَا أَصَرَّ عَلَى الْجُحُودِ حَتَّى قُتِلَ كَانَ كَافِرًا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، لَا يُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.

وَمَن قَالَ: إنَّ كُلَّ مَن تَكَلَّمَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلَمْ يُؤَدِّ الْفَرَائِضَ وَلَمْ يَجْتَنِب الْمَحَارِمَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ مِنْهُم بِالنَّارِ: فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ، يَجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

بَل الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَصْنَاف، مِنْهُم مُنَافِقُونَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِن النَّارِ .. وَقَد قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ [الماعون: ٤، ٥]، قَالَ الْعُلَمَاءُ: "السَّاهُونَ عَنْهَا" الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهَا عَن وَقْتِهَا وَاَلَّذِينَ يُفَرِّطُونَ فِي وَاجِبَاتِهَا.

فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الْمُصَلُّونَ الْوَيْلُ لَهُم فَكَيْفَ بِمَن لَا يُصَلِّي؟. [٣٥/ ١٠٥ - ١٠٦]

* * *

(بيان كفر الْحَلَّاج)

٥٢٥٣ - الْحَلَّاجُ قُتِلَ عَلَى الزَّنْدَقَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ وَبِغَيْرِ إقْرَارِهِ، وَالْأَمْرُ الَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ بِمَا يُوجِبُ الْقَتْلَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

وَكَانَ يُظْهِرُ عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ مَا يَسْتَجْلِبُهُم بِهِ إلَى تَعْظِيمِهِ، فَيُظْهِرُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ سنِّيٌّ، وَعِنْدَ أَهْلِ الشِّيعَةِ أَنَّهُ شِيعِيٌّ، وَيَلْبَسُ لِبَاسَ الزُّهَّادِ تَارَةً، وَلبَاسَ الْأَجْنَادِ تَارَةً (١). [٣٥/ ١٠٨ - ١١١]

* * *