Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ٤١٣

وَلَكِنْ إنْ تَابَ قَبْلَ رَفْعِهِ إلَى الْإِمَامِ سَقَطَ عَنْهُ الْقَتْلُ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ، وَإِن عُزِّرَ بَعْدَ التَّوْبَةِ كَانَ سَائِغًا. [٣٥/ ١٩٩]

* * *

(حكم من لعن التوراة

؟)

٥٢٦٧ - لَيْسَ لِأَحَد أَنْ يَلْعَنَ التَّوْرَاةَ؛ بَل مَن أَطْلَقَ لَعْنَ التَّوْرَاةِ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

وَإِن كَانَ مِمَّن يَعْرِفُ أَنَّهَا مَنْزِلَةٌ مِن عِنْدِ اللهِ وَأَنَّهُ جبُ الْإِيمَانُ بِهَا: فَهَذَا يُقْتَلُ بِشَتْمِهِ لَهَا، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ.

وَأَمَّا إنْ لَعَنَ دِينَ الْيَهُودِ الَّذِي هُم عَلَيْهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُم مَلْعُونُونَ هُم وَدِينُهُمْ.

وَكَذَلِكَ إنْ سَبَّ التَّوْرَاةَ الَّتِي عِنْدَهُم بِمَا يُبَيِّنُ أَنَّ قَصْدَهُ ذِكْرُ تَحْرِيفِهَا؛ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: نُسَخُ هَذِهِ التَّوْرَاةِ مُبَدَّلَةٌ لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِمَا فِيهَا، وَمَن عَمِلَ الْيَوْمَ بِشَرَائِعِهَا الْمُبَدَّلَةِ وَالْمَنْسُوخَةِ فَهُوَ كَافِرٌ: فَهَذَا الْكَلَامُ وَنَحْوُهُ حَقٌّ لَا شَيْءَ عَلَى قَائِلِهِ. [٣٥/ ٢٠٠]

* * *