تقريب فتاوى ابن تيمية
كتاب الوصايا
٤١٨٤ - سُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَمَّن قَالَ: يُدْفَعُ هَذَا الْمَالُ إلَى يَتَامَى فُلَانٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَلَمْ يُعْرَفْ أهَذَا إقْرَارٌ أَو وَصِيَّةٌ؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ تُبَيِّنُ مُرَادَهُ: هَل هُوَ إقْرَارٌ أَو وَصِيَّة: عُمِلَ بِهَا.
وَإِن لَمْ يُعْرَفْ: فَمَا كَانَ مَحْكُومًا لَهُ بِهِ: لَمْ يُزَلْ عَن مِلْكِهِ بِلَفْظِ مُجْمَلٍ؛ بَل يُجْعَلُ وَصِيَّةً. [٣١/ ٣٠٥]
٤١٨٥ - تَنْعَقِدُ الْوَصِيَّةُ بِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا إذَا فُهِمَت الْمُخَاطَبَةُ مِن الْمُوصِي، وَيَبْقَى قَبُولُ [حُكْمِ] (١) الْوَصِيَّةِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا مَوْقُوفًا عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ لَفْظًا أَو عُرْفًا، وَعَلَى إذْنِهِ فِي التَّصَرُّفِ فِيهَا أَو إذْنِ الشَّارعِ، وَيَجُوزُ صَرْفُ مَالِ الْأَسِيرِ فِي فِكَاكِهِ بِلَا إذْنِهِ. [٣١/ ٣٠٦]
٤١٨٦ - مُجَرَّدُ التَّمْلِيكِ بِدُونِ الْقَبْضِ الشَّرْعِيِّ: لَا يَلْزَمُ بِهِ عَقْدُ الْهِبَةِ.
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَت هِبَةَ تَلْجِئَةٍ؛ بِحَيْثُ تُوهَبُ فِي الظَّاهِرِ وَتُقْبَضُ، مَعَ اتِّفَاقِ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى أَنَّهُ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُ إذَا شاءَ، وَنَحْو ذَلِكَ مِن الْحِيَلِ الَّتِي تُجْعَلُ طَرِيقًا إلَى مَنْعِ الْوَارِثِ أو الْغَرِيمِ حُقُوقَهُمْ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ: كَانَت أَيْضًا هِبَةً بَاطِلَةً. [٣١/ ٣٠٧]
٤١٨٧ - لَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ تَخْصِيصُ بَعْضِ أَوْلَادِهِ بِعَطِيَّة مُنَجَّزَةٍ، وَلَا وَصِيَّةٍ