تقريب فتاوى ابن تيمية
٤٧٦٤ - الْعِدَّةُ انْقَضَتْ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا مِن حِينِ الْمَوْتِ وَلَا تُقْضَى الْعِدَّةَ.
فَإِنْ كَانَت خَرَجَتْ لِأَمْر يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَلَمْ تَبِتْ إلَّا فِي مَنْزِلِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَت قَد خَرَجَتْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَبَاتَتْ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَو بَاتَتْ فِي غَيْرِ ضَرُورَة أَو تَرَكَت الْإِحْدَادَ: فَلْتَسْتَغْفِر اللّهَ وَتَتُوبُ إلَيْهِ مِن ذَلِكَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا. [٣٤/ ٢٨]
٤٧٦٥ - لَيْسَ لَهَا [أي: المرأة الْمُتوفى عنها زوجها] أَنْ تُسَافِرَ فِي الْعِدَّةِ عَن الْوَفَاةِ إلَى الْحَجِّ فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. [٣٤/ ٢٩]
* * *
(بَابُ الرَّضَاعِ)
٤٧٦٦ - الرضاع المحرم في الحولين فقط مطلقًا، وقال شيخنا: قبل الفطام، وقال: أو كبير لحاجة نحو جعله محرمًا، خمس رضعات. [المستدرك ٥/ ٥٩]
٤٧٦٧ - أَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ: فَقَد قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَحْرُمُ مِن الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِن النَّسَبِ" (١)، وَفِي لَفْظٍ: "يَحْرُمُ مِن الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِن الْوِلَادَةِ" (٢)، وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ، لَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمَعْرُوفِينَ (٣).
فَإِذَا ارْتَضَعَ الطِّفْلُ مِن امْرأؤ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ قَبْلَ الْفِطَامِ صَارَ وَلَدَهَا بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَصَارَ الرَّجُلُ الَّذِي دَرَّ اللَّبَنُ بِوَطْئِهِ أَبًا لِهَذَا الْمُرْتَضِعِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ، وَهَذَا يُسَمَّى لَبَنُ الْفَحْلِ.