Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية باب العدد

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ٥/ ١٣٣

فَإِنْ أَحَبَّت الْمَرْأَةُ أَنْ تَسْتَرْضِعَ لِابْنِهَا مَن يُرْضِعُهُ لِتَحِيضَ أَو تَشْرَبَ مَا تَحِيضُ بِهِ: فَلَهَا ذَلِكَ. [٣٤/ ٢٢ - ٢٣]

٤٧٦٢ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ مَرِضَ مَرضًا مُتَّصِلًا بِمَوْتِهِ وَلَهُ زَوْجَةٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِن دَاخِلِ الدَّارِ إلَى خَارِجِهَا فَتَوَقَّفَتْ عَن الْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ .. فَهَل يَلْزَمُهَا الطَّلَاقُ أَمْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ؟

فَأَجَابَ: عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مَعَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ وَلَهَا الْمِيرَاثُ (١).

هَذَا إنْ كَانَ عَقْلُهُ حَاضِرًا حِينَ تَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ، إِنْ كَانَ عَقْلُهُ غَائِبًا: لَمْ يَلْزَمْهَا إلَّا عِدَّة الْوَفَاةِ. [٣٤/ ٢٥]

٤٧٦٣ - الْمُعْتَدَّةُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَتَجْتَنِبُ الزِّينَةَ وَالطِّيبَ فِي بَدَنِهَا وَثيَابِهَا، وَلَا تَتَزَيَّنُ وَلَا تَتَطَيَّبُ وَلَا تَلْبَسُ ثِيَابَ الزِّينَةِ، وَتَلْزَمُ مَنْزِلَهَا فَلَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ إلَّا لِحَاجَة، وَلَا بِاللَّيْلِ إلَّا لِضَرُورَةِ، وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا أَبَاحَهُ اللّهُ.

وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ ثِيَابَ الْقُطْنِ وَالْكتَّانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَبَاحَهُ اللهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَصْنَعَ ثِيَابًا بَيْضَاءَ أَو غَيْرَ بِيضٍ لِلْعِدَّةِ؛ بَل يَجُوزُ لَهَا لبْسُ الْمُقَفَّصِ (٢)، لَكِنْ لَا تَلْبَسُ مَا تتزَيَّنُ بِهِ الْمَرْأَةُ؛ مِثْل الْأحْمَرِ وَالْأصْفَرِ وَالْأخْضَرِ الصَّافِي وَالْأَزْرَقِ الصَّافِي وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا تَلْبَس الْحُلِيَّ مِثْل الْأَسْوِرَةِ وَالْخَلَاخِلِ والقلايد، وَلَا تَخْتَضِبُ بِحِنَّاء وَلَا غَيْرِهِ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا عَمَلُ شُغْلٍ مِن الْأَشْغَالِ الْمُبَاحَةِ.

وَيَجُوزُ لَهَا سَائِرُ مَا يُبَاحُ لَهَا فِي غَيْرِ الْعِدَّةِ؛ مِثْل كَلَامِ مَن تَحْتَاجُ إلَى كَلَامِهِ مِن الرّجَالِ إذَا كَانَت مُسْتَتِرَةً وَغَيْرَ ذَلِكَ. [٣٤/ ٢٧ - ٢٨]