تقريب فتاوى ابن تيمية
كِتَابُ النِّكَاحِ
٤٢٨٠ - معناه: في اللغة الجمع والضم على أكمل الوجوه، فإن كان اجتماعًا بالأبدان فهو الإيلاج الذي ليس بعده غاية في اجتماع البدنين. وإن كان اجتماعًا بالعقود فهو الجمع بينهما على الدوام واللزوم؛ ولهذا يقال: استنكحه المذي إذا لازمه وداومه. [المستدرك ٤/ ١٣٩]
٤٢٨١ - تَرَدَّدَتْ عِبَارَاتُ الْأَصْحَابِ في مَوْرِدِ عَقْدِ النّكَاحِ: هل هو الْمِلْكُ، أو الِاسْتِبَاحَةُ؟
فَمِن قَائِلٍ هو الْمِلْكُ: ثُمَّ تَرَدَّدُوا: هل هو مِلْكُ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ أو مِلْكُ الِانْتِفَاعِ بها؟
وَقِيلَ: بَل الْمَعْقُودُ عليه الِازْدِوَاجُ كَالْمُشَارَكَةِ؛ وَلهَذَا فَرَّقَ اللهُ ﷾ بين الِازْدِوَاجِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ.
وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ- ﵀.
فَيَكُونُ من بَابِ الْمُشَارَكَاتِ لَا الْمُعَاوَضَاتِ (١). [المستدرك ٤/ ١٣٩]
٤٢٨٢ - النكاح في الآيات: حقيقة في العقد والوطء، وفي النهي لكلٍّ منهما.
وقال شيخنا: في الإثبات لهما، وفي النهي لكل منهما، بناء على أنه إذا نهي عن شيء نهي عن بعضه، والأمر به أمر بكله في الكتاب والسُّنَّة والكلام.
فإذا قيل مثلًا: انكح ابنة عمك: كان المراد العقد والوطء، وإذا قيل: لا تنكحها تناول كل واحد منهما. [المستدرك ٤/ ١٣٩ - ١٤٠]