تقريب فتاوى ابن تيمية
كتاب الجهاد
٣٣٤٩ - جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين؛ فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولًا حتى يخرج إليهم (١). [المستدرك ٣/ ٢١٣]
٣٣٥٠ - الْجِهَادُ وَإِن كَانَ فَرضًا عَلَى الْكِفَايَةِ: فَجَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ يُخَاطَبُونَ بِهِ ابْتِدَاءً، فَعَلَيْهِم كُلّهمْ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ، وَالْعَزْمُ عَلَى فِعْلِهِ إذَا تَعَيَّنَ؛ وَلهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَن مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِغَزْوٍ مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ نِفَاقٍ". رَوَاه مُسْلِمٌ (٢). [٧/ ١٦]
٣٣٥١ - جِنْسُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مَن جِنْسِ النُّسُكِ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٩].
٣٣٥٢ - إِذَا تَرَكَ النَّاسُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَد يَبْتَلِيهِمْ بِأَنْ يُوقِعَ بَيْنَهُم الْعَدَاوَةَ، حَتَّى تَقَعَ بَيْنَهُم الْفِتْنَةُ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ؛ فَإِنَّ النَّاسَ إذَا اشْتَغَلُوا بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَمَعَ اللهُ قُلُوبَهُمْ، وَأَلَّفَ بَيْنَهُمْ، وَجَعَلَ بَأسَهُم عَلَى عَدُوِّ اللهِ وَعَدُوِّهِمْ، وإِذَا لَمْ يَنْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ عَذَّبَهُم اللهُ بِأَنْ يَلْبِسَهُم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَهُم بَأْسَ بَعْضٍ. [١٥/ ٤٤ - ٤٥]