Skip to content

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني بيان الوقف والابتداء سورة مريم

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Printed page ٢/ ١٥

وثلاثين موضعًا في خمس عشرة سورة وليس في النصف الأول منها شيء (١)، وسئل جعفر بن محمد عن «كلَّا» لِم لم يقع في النصف الأول منها شيء؟ فقال: لأنَّ معناها الوعيد والتهديد فلم تنزل إلَّا بمكة؛ لأن أهلها جبابرة، فهي ميعاد للكفار. وأحسن ما قيل في معنى: «كلَّا»؛ أنها تنقسم قسمين، أحدهما: أن تكون ردعًا وزجرًا لما قبلها، أو تكون بمعنى: (ألَا)، بالتخفيف، فإن كانت للردع والزجر حسن الوقف عليها، ويبتدأ بما بعدها، وهذا قول الخليل بن أحمد، وإن كانت بمعنى: (ألَا)، أو حقًا؛ فإنه يوقف على ما قبلها، ويبتدأ بها، وهذا قول أبي حاتم السجستاني، وإذا تدبرت جميع ما في القرآن من لفظ «كلَّا» وجدته على ما قاله الخليل كما تقدم.

﴿مَدًّا (٧٩)﴾ [٧٩] جائز، ولا يوقف على «يقول» لعطف ما بعده على ما قبله.

﴿فَرْدًا (٨٠)﴾ [٨٠] كاف.

﴿عِزًّا (٨١)﴾ [٨١] جائز.

﴿كَلَّا﴾ [٨٢] تام؛ لأنها للردع، وللزجر كالتي قبلها.

﴿ضِدًّا (٨٢)﴾ [٨٢] تام.

﴿أَزًّا (٨٣)﴾ [٨٣] جائز، ومثله: «فلا تعجل عليهم».

﴿عَدًّا (٨٤)﴾ [٨٤] كاف؛ إن نصب «يوم» بمضمر، أو قطع عما قبله بالإغراء، وجائز إن نصب بـ «نعد لهم» وإنما جاز؛ لأنه رأس آية.

﴿وَفْدًا (٨٥)﴾ [٨٥] جائز، وإنما جاز مع العطف؛ لأنَّ هذا من عطف الجمل عند بعضهم.

﴿وِرْدًا (٨٦)﴾ [٨٦] حسن؛ لئلا تشتبه بالجملة بعد التي لنفي شفاعة معبوداتهم، وردًا لقولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله بالوصف لهم بالجملة.

﴿عَهْدًا (٨٧)﴾ [٨٧] جائز، وقيل: تام؛ لأنه لو وصل لا يعطف: «وقالوا اتخذ الرحمن ولدًا» على «اتخذ عند الرحمن عهدًا» وإن كان «اتخذ» موحدًا على لفظ «مَن» فإن قالوا عائد على معنى: من؛ لأنَّ من يصلح للجمع فيؤدي إذا إلى إثبات الشفاعة لمن قال اتخذ الرحمن ولدًا، قاله السجاوندي. وتفيده عبارة أبي حيان فانظرها إن شئت (٢).