Skip to content

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني بيان الوقف والابتداء سورة التوبة

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني

الأشموني، المقرئ

Printed page ١/ ٣٠٧

وجواب الشرط «يعذبكم»، وتقديرهما: إن لم تنفروا، إن لم تنصروه.

﴿قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [٣٩] حسن، ومثله «شيئًا».

﴿قَدِيرٌ (٣٩)﴾ [٣٩] كاف.

﴿إِن اللَّهَ مَعَنَا﴾ [٤٠] حسن.

﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ [٤٠] كاف، إن جعل الضمير في «عليه» للصديق ﵁ وهو المختار، كما روي عن سعيد بن جبير، وإن جعل الضمير في «عليه» للنبيِّ ﷺ لم يكف الوقف عليه.

﴿السُّفْلَى﴾ [٤٠] تام، لمن قرأ: «وكلمةُ الله» بالرفع، وبها قرأ العامة (١)، وهي أحسن؛ لأنَّك لو قلت: وجعل كلمة الله هي العليا بالنصب عطفًا على مفعولي «جعل» -لم يكن حسنًا، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفًا على «كلمة الذين كفروا هي السفلى»، وبها قرأ علقمة، والحسن، ويعقوب (٢)، قال أبو البقاء: وهو ضعيف لثلاثة أوجه:

أحدها: وضع الظاهر موضع المضمر، كقول الشاعر:

لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ ... نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا (٣)

إذ لو كان كذلك لكان «وجعل كلمته هي العليا»، وقراءته بالنصب –إذن- جائزة معروفة في كلام العرب.

الثاني: أن فيه دلالة على أنَّ «كلمة الله» كانت سفلى، فصارت عليا، وليس كذلك.

الثالث: توكيد مثل ذلك بـ «هى» بعيد؛ إذ ليس القياس أن تكون إياها، وقيل: ليست توكيدًا؛ لأنَّ المضمر لا يؤكد المظهر (٤)، اهـ سمين.