منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
هي، فلا يوقف على قوله: «بالنفس»، وليس وقفًا أيضًا لمن نصب «والجروح» وما قبله؛ لأنَّ العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد (١).
﴿بِالسِّنِّ﴾ [٤٥] حسن، على قراءة من رفع (٢): «والجروحُ قصاص»، ثم يبتدئ به؛ لأنه غير داخل في معنى ما عملت فيه «أن» معطوفة بعضها على بعض، وهي كلها مما كتب عليهم في التوراة.
﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [٤٥] كاف مطلقًا سواء نصب «والجروح»، أو رفعها (٣).
﴿فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [٤٥] كاف، ومثله «الظالمون».
﴿مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ [٤٦] الأول حسن، ولا وقف من قوله: «وآتيناه الإنجيل» إلى «المتقين»؛ فلا يوقف على «ونور»؛ لأنَّه في موضع الحال، و «مصدقًا» عطف عليه، ولا يوقف على المعطوف عليه دون المعطوف، ولا على «التوراة» الثاني؛ لأنَّ «هدى» بعده حال من «الإنجيل»، أو من «عيسى»، أي: ذا هدى، أو جعل نفس الهدى مبالغة.
﴿لِلْمُتَّقِينَ (٤٦)﴾ [٤٦] كاف على قراءة الجماعة، «ولْيحكمْ» بإسكان اللام وجزم الفعل استئناف أمر من الله تعالى، وليس بوقف على قراءة حمزة (٤)؛ فإنه يقرأ: «ولِيحكمَ» بكسر اللام ونصب الميم؛ على أنَّها (لام كي)، وإن جعلت اللام على هذه القراءة متعلقة بقوله: «وآتيناه الإنجيل»، فلا يوقف على «للمتقين» أيضًا، وإن جعلت اللام متعلقة بمحذوف تقدير الكلام فيه: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه أنزلناه عليهم -جاز الوقف على «للمتقين»، والابتداء بما بعده؛ لتعلق (لام كي) بفعل محذوف.
﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ﴾ [٤٧] كاف.
﴿الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ [٤٧] تام.
﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [٤٨] جائز، ومثله «بما أنزل الله».
﴿مِنَ الْحَقِّ﴾ [٤٨] كاف، ومثله «ومنهاجًا».
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [٤٨] ليس بوقف؛ لحرف الاستدراك بعده.
﴿فِي مَا آَتَاكُمْ﴾ [٤٨] حسن، ومثله «فاستبقوا الخيرات».