منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني
«تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة» صفة أو بدل من «فئتين» بدل تفصيل، نحو:
حَتَّى إِذَا مَا اسْتَقَلَّ النَّجْمُ فِي غَلَسٍ ... وَغُودِرَ البَقْلُ مَلْوِيٌّ وَمَحْصُودُ (١)
أي: بعضه ملوي، وبعضه محصود، ويجوز عربية نصب «فئةً»، و «كافرةً» على الحال من الضمير، أي: التقتا مختلفتين، وقرئ (٢): «فئةً» بالنصب على المدح، أي: أمدح فئة، وأخرى كافرة بالنصب على الذم، أي: وأذم أخرى، وعلى القراءتين ليس بوقف، والوصل أولى.
﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ [١٣] حسن، وقيل: كاف.
﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ [١٣] تام.
﴿لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (١٣)﴾ [١٣] أتم منه، ولا وقف من قوله: «زين للناس» إلى «والحرث»؛ لأنَّ العطف صيرها كالشيء الواحد.
﴿وَالْحَرْثِ﴾ [١٤] حسن، ومثله «الدنيا».
﴿الْمَآَبِ (١٤)﴾ [١٤] تام، قال السدي: حسن المنقلب هو الجنة، أصل المآب: المأوب، نقلت حركة الواو إلى الهمزة الساكنة قبلها، فقلبت الواو ألفًا، وهو هنا اسم مصدر، أي: حسن الرجوع.
﴿مِنْ ذَلِكُمْ﴾ [١٥] كاف؛ لتناهي الاستفهام إلى الإخبار، ثم يبتدئ «للذين اتقوا عند ربهم جنات» برفع «جنات» على الابتداء، و «للذين» خبره، والكلام مستأنف في جواب سؤال مقدر، كأنَّه قيل: ما الخير؟ فقيل: للذين اتقوا عند ربهم جنت، مثل قوله: «قل أفأنبئكم بشر من ذلكم»، ثم قال: النار وعدها الله الذين كفروا، ويضعف هذا الوقف من جعل قوله: «عند ربهم» متعلقًا بـ «خير»، وإن رفع (٣): «جناتٌ» خبر مبتدأ محذوف تقديره: ذلك جنات -كان الوقف على «عند ربهم» حسنًا، وليس بوقف لمن خفض (٤): «جناتٍ» بدلًا من «خير»، ولا يوقف على ما قبل «جنات»، ولا «عند ربهم»،