Skip to content

معجم التوحيد ثالثا: الخلاف في كراهية النفث وإباحته

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٢٣٩

ثالثًا: الخلاف في كراهية النفث وإباحته:

ذهب بعض أهل العلم إلى كراهية النفث في الرقية عند قراءة القرآن خاصة كإبراهيم النخعي (١)، وبعضهم كره النفث مطلقًا كالأسود بزيد (٢).

قال بدر الدين العيني: "وكرهه أيضًا عكرمة والحكم وحماد" (٣).

وممن روى عنه الكراهة أيضًا الضحاك (٤).

وقال ابن مفلح: "ويكره التفل بالريق والنفخ بلا ريق وقيل في كراهة النفث في الرقية وإباحته مع الريق وعدمه روايتان. وذكر السامري أن أحمد ﵀ التفل في الرقى وأنه لا بأس بالنفخ. قال ابن منصور لأبي عبد الله: يكره التفل في الرقية؟ قال أليس يقال إذا رقى نفخ ولم يتفل. قال إسحاق بن راهويه كما قال وجزم بعض متأخري الأصحاب باستحباب النفخ والتفل لأنه إذا قويت كيفية نفس الراقي كانت أتم تأثيرا وأقوى فعلا ولهذا تستعين به الروح الطيبة والخبيثة فيفعله المؤمن والساحر.

وفي شرح مسلم أن الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم استحبوا النفث. قال القاضي عياض وكان مالك ينفث إذا رقى نفسه ... " (٥).

وقد استدل المانعون بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]؛ قالوا لأن الله ﷿ أمر بالاستعاذة من النفث ومن فاعله، ويجاب عن هذان المراد الاستعاذة من نفث أهل الباطل.

قال القرطبي: "إنما أريد به السحر المضر بالأرواح، وهذا النفث لاستصلاح