معجم التوحيد
١٤١ - السؤال بالله
*
* الدليل من السنة: عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ اسْتَعَاذ بِاللهِ فَأَعِيذُوه، وَمَنْ سَأَلكُمْ بِالله فَأَعْطُوه، وَمَنْ اسْتَجَارَ باللهِ فَأَجِيرُوه، وَمَنْ آتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوه، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ" (١).
وهذا الحديث أصل الباب فمن تعظيم الله إعطاء من سأل بالله وإعاذة من استعاذ بالله وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عائشة أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال لها: "لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك" (٢).
قال الطيبي في معني حديث ابن عمر: "أي: من استعاذ بكم وطلب منكم دفع شركم أو شر غيركم قائلًا بالله عليك أن تدفع عني شرك فأجيبوه وادفعوا عنه الشر تعظيما لاسم الله تعالى فالتقدير من استعاذ منكم متوسلا بالله مستعطفا به ويحتمل أن يكون الباء صلة استعاذ أي من استعاذ بالله فلا تتعرضوا له بل أعيذوه وادفعوا عنه الشر" (٣).
وقال الصنعاني: "والحديث دليل على أن من استعاذ بالله من أي أمر طلب منه غير واجب عليه فإنه يعاذ ويترك ما طلب منه أن يفعل وأنه يجب إعطاء من سأله بالله ... فمن سأل من المخلوقين بالله شيئًا وجب إعطاؤه إلا أن يكون منهيا عن إعطائه" (٤).