معجم التوحيد
١٩٧ - العدوى
*
قال في النهاية: "العدوى اسم من الإعداء، كالرعوى والبقوى من الإرعاء والإبقاء، يقال أعداه الداء يعديه أعداء، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء" (١).
والمراد بالعدوى: انتقال الداء من شخص إلى آخر بسبب اختلاطهما. وقد أبطل الإسلام العدوى المعروفة في الجاهلية لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى.
قال الإمام البغوي ﵀: "العدوى أن يكون ببعير جرب، أو بإنسان برص، أو جذام، فتتقي مخالطته حذرًا أن يعدو ما به إليك، ويصيبك ما أصابه. فقوله: لا عدوى يريد أن شيئًا لا يعدي شيئًا بطبعه، إنما هو بتقدير الله ﷿، وسابق قضائه، بدليل قوله للأعرابي: "فمن أعدى الأول". يريد أن أو بعير جرب منها، كان جربه بقضاء الله وقدره. لا بالعدوى، فكذلك ما ظهر بسائر الإبل من بعد" (٢).
* الدليل من السنة: عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا بَالُ إِبلِي تَكُونُ فِي الرَّمْل كَأَنَّهَا الظِّبَاء، فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا فَقَالَ: فَمَنْ أَعدَى الأَوَّلَ" (٣).