Skip to content

معجم التوحيد ٤٤ - الانحناء

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٢٠٤

٤٤ - الانحناء

*

قال ابن عثيمين: "ولما سئل ﷺ عن الرجل يلقى أخاه فيسلم عليه أينحني له؟ فقال: لا، فمنع ﷺ من الانحناء عِنْدَ التسليم لأن ذلك خضوع لا ينبغي إلا لله رب العالمين فهو سبحانه وحده الذي يركع له ويسجد وكان السجود عِنْدَ التحية جائزًا في بعض الشرائع السابقة ولكن هذه الشريعة الكاملة شريعة محمد ﷺ منعت منه وحرمته إلا لله وحده" (١).

قال ابن جماعة: "قال بعض العلماء: إنه من البدع، ويظن من لا علم له أنه من شعار التعظيم، وأقبح منه تقبيل الأرض للقبر، وهذا لم يفعله السلف الصالح، والخير كله في اتباعه، ومن خطر بباله أن تقبيل الأرض أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وأقوال السلف وعملهم. قال: وليس عجبي ممن جهل ذلك وارتكبه بل عجبي ممن أفتى بتحسينه مع علمه بقبحه، ومخالفته لعمل السلف، واستشهد لذلك بالشعر" (٢).

وقال الشيخ عبد الله بن جبرين: "فمن دعا ميتًا أو رجاه أو علق قلبه به أو أحبه كحب الله أو انحنى له أو خشع وخضع عِنْدَ القبر ونحوه، أو طاف به أو ذبح له أو نحو ذلك من أنواع العبادة فقد أبطل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" (٣).