Skip to content

معجم التوحيد ١٤٠ - السؤال

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣٠٠

١٤٠ - السؤال

الأصل في السؤال والطلب أن يتوجه به إلى الله وحده القادر على كل شيء لقول الرسول ﷺ: "إذا سألت فاسأل الله"، فإذا سألت غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك والعياذ بالله وهذا الباب يشبه باب (الدعاء) فيراجع هناك أيضا.

* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾ [الشرح: ٧ - ٨]، وقال تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢].

* الدليل من السنة: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: "يَا غُلامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، اخفَظْ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظْ الله تَجِدُه تُجاهكَ، إِذَا سَألتَ فَاسْأَلْ الله، وَإِذَا اسْتَعَنتَ فَاسْتَعِن بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الأمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتبَه الله لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بشيءٍ قَدْ كَتبَهُ اللهُ عَلَيكَ، رُفِعَت الأَقْلَامَ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ" (١).

وعن ابن مسعود مرفوعًا: "سلوا الله من فضله فإن الله ﷿ يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج" (٢).

وقد جاء في النهي عن مسألة المخلوقين أحاديث كثيرة صحيحة. منها حديث قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلالِيِّ قَالَ: "تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَسْألهُ فِيهَا فَقَالَ: "أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَة فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا" قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "يَا قَبِيصَةُ إِن الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لأحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّت لَهُ الْمَسْأَلةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ