معجم التوحيد
١٩٦ - عبدي وأمتي
*
ورد النهى عن التلفظ بالألفاظ التي توهم الشرك أو فيها إساءة أدب مع الله كإطلاق ربوبية إنسان لإنسان أو عبودية إنسان لإنسان، لأن الله هو الرب المعبود وحده، وجاءت الشريعة بتوخي اللفظ السليم الذي لا إيهام فيه ليكون بديلًا من اللفظ الموهم وهذا منه ﷺ حماية للتوحيد وحفاظًا على العقيدة. قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "لا يقول عبدي وأمتي لما في ذلك من الإيهمام في المشاركة في الربوبية، فنهى عن ذلك أدبًا مع جناب الربوبية وحماية لجناب التوحيد" (١).
* الدليل من السنة: عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: "لا يَقُلْ أَحَدُكُمْ أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلايَ وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي أَمَتِي. وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلامِي" (٢). والمراد بالسيد هنا الرئيس على من تحت يده.
فوائد وأحكام:
١ - حكم التلفظ بعبدي وأمتي:
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "هذه الألفاظ المنهي عنها وإن كانت تطلق لغة فالنبي ﷺ نهى عنها تحقيقا للتوحيد وسدًا لذرائع الشرك، لما فيها من التشريك في اللفظ، لأن الله تعالى هو رب العباد جميعهم، فإذا أطلق على غيره شاركه في الاسم،