Skip to content

معجم التوحيد ٦٥ - بغض وكراهية ما جاء به الرسول ﷺ-

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٣٢٠

٦٥ - بغض وكراهية ما جاء به الرسول ﷺ

- *

البغض والكراهية ضد المحبةِ، والمحبةُ شرط من شروط لا إله إلا الله. قال الإمام تقي الدين ابن تيمية: "وأصل كل فعل وحركة في العالم من الحب والإرادة فهو أصل كل فعل ومبدؤه، كما أن البغض والكراهة مانع وصاد لكل ما انعقد بسببه ومادته، فهو أصل كل ترك" (١).

والمراد الكره الاعتقادي، وإذا انتفت المحبة محبة الله ورسوله ومحبة أوامره والرضا بها وحل محلها البغض والكراهة في القلب فهذه صفات من كفر بالله ﷿ فلا يبقى مع تلك الكراهة عملٌ لأن كُرهَ ما أنزلَ اللهُ يحبطُ الأعمالَ.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام: "الخامس: من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ ولو عمل به كفر" (٢).

وقد ذكره ابن تيمية ضمن أقسام النفاق الأكبر المخرج من الملة فقال: "فمن النفاق ما هو أكبر، يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار، كنفاق عبد الله ابن أبي وغيره بأن يظهر تكذيب الرسول، أو جحود بعض ما جاء به، أو بغضه، أو عدم اعتقاد وجوب اتباعه، أو المسرة بانخفاض دينه، أو المساءة بظهور دينه، ونحو ذلك، مما لا يكون صاحبه إلا عدوًا لله ورسوله" (٣).

وعدَّه في أنواعه الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فقال: " ... فأما النفاق الاعتقادي فهو