معجم التوحيد
٢١٣ - الغيب
*
الغيب مصدر يستعمل في كل غائب عن الحواس، علم أو لم يعلم.
والإيمان بالغيب من صفات المؤمن كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾ [البقرة:١ - ٣].
قال ابن الأثير: "قد تكرر ذكر علم الغيب، والإيمان بالغيب، وهو كل ما غاب عن العيون، وسواءً كان محصَّلًا في القلوب أو غير مُحصَّل. تقول: غاب عنه غيبًا وغيبةً" (١).
يقول الراغب الأصفهاني: "والغيب في قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ ما لا يقع تحت الحواس ولا تقتضيه بدائه العقول وإنما يعرف بخبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد" (٢).
ويقول ابن تيمية: "وأصل الإيمان هو الإيمان بالغيب، كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ والغيب الذي يؤمن به ما أخبرت به الرسل من الأمور العامة، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وأسمائه