معجم التوحيد
٥٦ - الإيمان بالله
*
الإيمان بالله أعظم أركان الإيمان وأصل من أصول الإيمان الستة بل هو أصل الأصول وهو: الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى واحد أحد فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وهو رب كل شيء ومليكه ليس له شريك في الملك هو الخالق، الرازق، المعطي، المانع، المحيى المميت، المتصرف في جميع شؤون الخلق.
وهو المستحق لجميع أنوع العبادة من الخضوع، والخشوع، والخشية، والإنابة، والقصد، والطلب، والدعاء، والذبح، والنذر ونحو ذلك. ومن الإيمان بالله الإيمانُ بما أخبر به عن نفسه في كتابه الكريم، أو أخبر به عنه رسوله ﷺ من الأسماء والصفات، وأنه متفرد بهذا عن جميع المخلوقات وأن له الكمال المطلق في ذلك كله، إثباتا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل. كما أخبر عن نفسه ﵎ بقوله: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢،١٠١] والإيمان بأنه الإله الحق وأن من عبد من دونه فعبادته أبطل الباطل وأضل الضلال (١).
* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ [النساء: ١٣٦] والآيات في ذلك كثيرة.