معجم التوحيد
١٤٦ - سب الدين أو الرب
*
تقدم فيما سبق معنى الدين. والرب.
قال ابن الأثير: "يطلق في اللغة علي المالك والسيد والمدبر والمربي والقيِّم ولا يطلق غير مضاف إلا علي الله تعالى" (١). وقد تقدم في باب (توحيد الربوبية) زيادة إيضاح في ذلك وهنا نتكلم عن حكم من تلفظ والعياذ بالله بسب أحدهما وبابه حكم المرتد وانظر ما ترجمناه في باب الردة فهو داخل في الردة القولية.
قال السفاريني: "والزنادقة هم الذين يسبون الله ﷿ أو واحدًا من أنبيائه وكذلك من سب النبي ﷺ أو عابه أو ألحق به نقصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو شبهه بشيء علي طريق التشويه أو الازدراء عليه أو التصغير لشأنه، قال في الفروع: ويقتل من سب الله أو رسوله، نقل حنبل عن الإمام أحمد ﵁: أو تنقصه ولو تعريضًا. وقال: من عرض بشيء من ذكر الرب فعليه القتل مسلمًا كان أو كافرًا. قال: وهو مذهب أهل المدينة. وسأله ابن منصور: ما الشتيمة التي يقتل بها؟ قال نحن نرى في التعريض الحد.
وفي فصول ابن عقيل عن الأصحاب لا تقبل توبته إن سب النبي ﷺ لأنه حق آدمي لم يعلم إسقاطه وأما إن سب الله فتقبل توبته لأنه يقبل التوبة في خالص حقه" (٢).
وقال ابن باز ﵀: "أجمع العلماء قاطبة علي أن المسلم متى سب الدين أو