Skip to content

معجم التوحيد حكم قذف بقية أمهات المؤمنين

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣٢٣

أحدهما: يقتل؛ لأنه سبّ النبي ﷺ بسبِّ حليلته.

والآخر: أنها كسائر الصحابة؛ يُجلد حدّ المفتري؛ قال (١): وبالأول أقول" (٢).

وقال شيخ الإسلام: "وأما من سبّ غير عائشة من أزواجه ﷺ ففيه قولان:

أحدهما: أنه كسابِّ غيرهن من الصحابة عليما سيأتي.

والثاني: وهو الأصح أنه من قذف واحدة من أمهات المؤمنين فهو كقذف عائشة، وقد تقدم معنى ذلك عن ابن عباس، وذلك لأن هذا فيه عار وغضاضة علي رسول الله ﷺ، وأذى له أعظم من أذاه بنكاحهن بعده، وقد تقدم التنبيه علي ذلك فيما مضي عند الكلام علي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية والأمر فيه ظاهر" (٣).

وقال أحمد بن حجر الهيتمي المكي: "وأما الوقيعة في عائشة ﵂، فموجب للقتل. إما لأن القرآن شهد ببراءتها فقذفها تكذيبٌ له وتكذيبُه كفرٌ، وإما لكونها فراشًا له ﷺ، والوقيعة فيها تنقيصٌ له، وتنقيصُه كفرٌ، وينبني وعلي ذلك حكم الوقيعة في بقية أمهات المؤمنين، فعلى الأول لا يكون كفرًا، وعلي الثاني يكون كفرًا، وهو الأرجح عند بعض المالكية، وإنما لم يقتل ﷺ قذفة عائشة لأن قذفهم كان قبل نزول القرآن فلم يتضمن تكذيب القرآن، ولأن ذلك نزول بعد نزول الآية، فلم ينعطف حكمه علي ما قبلها" (٤).