معجم التوحيد
١٢٨ - ذِمَّة الله وَذِمَّة نبِيِّهِ
*
الذمة لغة: العهد والأمان.
قال ابن الأثير: "الذمة والذمام" هما بمعنى العهد والأمان الضمان والحُرمة والحق وسُميّ أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم" (١).
وذمة الله تعالى وذمة نبيه ﷺ "يجب حفظها والوفاء بها، والمراد التي تدخل في العهود وأن عدم الوفاء عدم تعظيم له فهو قدح في التوحيد" (٢).
* الدليل من الكتاب: قول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل: ٩١].
* الدليل من السنة: عن بريدة قال: "كان رسول الله ﷺ، إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى ﷿ ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله. اغزوا فلا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا. وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم. ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين،