معجم التوحيد
الأبدان فلا يقاس ما ينفع بما يضر" (١).
والراجح مشروعية النفث والتفل في الرقية كما دلت عليه النصوص فمن ذلك:
١ - حديث عائشة أن رسول الله ﷺ "كان ينفث على نفسه في مرضه الذي قبض فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنا أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها" (٢).
٢ - حديث اللديغ وفيه "فانطلق فجعل يتفل ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢] " وأقره الرسول ﷺ (٣).
والنصوص في ذلك كثيرة. وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين (٤).
رابعًا: حكم الرقية بدون نفث:
تجوز الرقية بدون نفث وتفل ففي صحيح البخاري أن النبي ﷺ كان إذا عاد مريضا قال: "أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا" (٥). وكان أنس يرقي بتلك الرقية ذكر ذلك البخاري (٦).
وكذلك رقية جبريل للنبي ﷺ لم يذكر فيها نفث كما في حديث أبي سعيد "أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت فقال: نعم. قال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك" (٧).