Skip to content

معجم التوحيد ٢ - الموافقة الظاهرة للكفار

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١١١

وكذلك يكون الغلو في رفع القبور وتشييدها والبناء عليها قال الشيخ محمد بن إبراهيم: "فالحكم في هذه الأمور أنها لا تجوز، فقد صرحت الأحاديث بالنهي عن ذلك والتحذير منه وتحريمه، فإن هذا من الغلو الذي تكاثرت الأحاديث بالنهي عن عنه، فإنه أعظم وسائل الشرك وأسبابه، وبسببه وقع الشرك كما في الصحيح من حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣)﴾ [نوح:٢٣] " (١).

وقال الشيخ صالح الفوزان: "الغلو في الصالحين وبناء المساجد على القبور والغلو في القبور كل هذا من الوسائل المفضية إلى الشرك وقد نهى النبي ﷺ عنها سدا للطريق الموصل إلى الشرك" (¬

٢). ٢ - الموافقة الظاهرة للكفار:

قال ابن القيم ﵀: "وقد حمى ﷺ جانب التوحيد أعظم حماية، حتى نهى عن صلاة التطوع لله سبحانه عند طلوع الشمس وعند غروبها، لئلا يكون ذريعة إلى التشبه بعبّاد الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين، وسد الذريعة بأن منع الصلاة بعد العصر والصبح، لاتصال هذين الوقتين بالوقتين اللذين سجد المشركون فيهما للشمس" (٣).

وقال أيضًا ﵀: "الوجه الرابع عشر أنه ﷺ نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وكان من حكمة ذلك أنهما وقت سجود المشركين للشمس وكان النهي عن الصلاة لله في ذلك الوقت سدا لذريعة