Skip to content

معجم التوحيد ومن الموافقة الظاهرة للكفار تعظيم أماكن الجاهلية وأعيادهم

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١١٢

المشابهة الظاهرة التي هي ذريعة إلى المشابهة في القصد مع بعد هذه الذريعة فكيف بالذرائع القريبة" (١).

قال السعدي ﵀: "والموافقة الظاهرة تدعو إلى الموافقة الباطنة والميل إليهم ومن هذا السبب نهى الشارع عن مشابهة الكفار في شعارهم وأعيادهم وهيئاتهم ولباسهم وجميع ما يختص بهم إبعادا للمسلمين عن الموافقة لهم في الظاهر التي هي وسيلة قريبة للميل والركون إليهم حتى أنه نهى عن الصلاة النافلة في أوقات النهي التي يسجد المشركون فيها لغير الله خوفا من التشبه المحذور" (٢).

ومن الموافقة الظاهرة للكفار تعظيم أماكن الجاهلية وأعيادهم:

جاء في حديث ثابت بن الضحاك ﵁ قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة فسأل النبي ﷺ فقال: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ " قالوا: لا، قال: "فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ " قالوا: لا، فقال رسول الله ﷺ: "أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم" (٣).

فدل الحديث على أن المؤمن ينبغي له أن يبتعد عن أماكن الجاهلية ولا يخصها بعبادة حتى لا يتشبه بهم وينسب إليهم.

قال الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀: "وقد صرح العلماء بتحريم الذبح في المقبرة لما فيه من مشابهة المشركين، ولأنه وسيلة إلى الشرك بالذبح للموتى والتقرب إليهم" (٤).

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "أما بالنسبة للصلاة في الكنيسة فإن الصلاة